السيد محمد حسين الطهراني
121
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ من عوامل الفساد : نفوذ أقرباء الوالي وخواصّه في ولايته من جملة الأمور التي ذكرها أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته لمالك الأشتر حول الأمور الولايتيّة ، لزوم النظارة على أعمال العمّال ، ومعالجة الأعمال وأمور القضاة بنفسه . وهذا التوجيه إنَّما هو لكيلا يغضّ الوالي النظر عن انحراف الأفراد والمسؤولين المنصوبين من قبله بسبب ثقته بهم واطمئنانه إليهم ، وخوفاً من أن يتعامل مع تصرّفاتهم بحسن الظنّ فينجرّ إلى عدم اعتبار مخالفاتهم بسبب اطمئنانه بصحّة أعمالهم استصحاباً ، فينظر إليهم نظرة أهل الأمانة والعدالة والتخصّص في مجالهم ؛ مع أنَّه من الممكن أن تصدر منهم مخالفات ، لا بنحو الاشتباه فحسب ، بل تعمّداً أيضاً بنحو لا تكون قابلة للعفو والتستّر بأيّ وجه من الوجوه . ومن جهة أخرى ، لا يكون للناس طريق مباشر للاتّصال بالوالي ليذكروا حاجاتهم عنده ، فينحصر الطريق بالقاضي أو العامل المعيّن عليهم . وبما أنَّ الوالي له اطمئنان تجاه